مجموعة مؤلفين

90

مع الركب الحسيني

قال : من دفع إليك هذا الكتاب ؟ قال : دفعته إليَّ امرأة لا أعرفها ! فضحك ابن زياد وقال : إختر أحد اثنين ، إمّا أن تخبرني من دفع إليك الكتاب أو القتل ! فقال : أمّا الكتاب فإنّي لا أُخبرك ، وأمّا القتل فإني لا أكرهه لأنّي لا أعلم قتيلًا عند اللّه أعظم أجراً ممّن يقتله مثلك ! قال : فأمر به فضربت عنقه « 1 » . » . « 2 » وقال المحقّق الشيخ محمّد السماوي ( ره ) : « وقال ابن قتيبة وابن مسكويه : إنّ الذي أرسله الحسين قيس بن مسهّر . . . وإنَّ عبداللّه بن يقطر بعثه الحسين عليه السلام مع مسلم ، فلمّا أن رأى مسلم الخذلان قبل أن يتمّ عليه ماتمّ بعث عبداللّه إلى الحسين

--> ( 1 ) وفي رواية الإرشاد : 203 ؛ وتأريخ الطبري ، 3 : 303 ، أنّ ابن يقطر ( رض ) كان رسولًا من الإمام عليه السلام إلى مسلم بن عقيل عليه السلام ، وأنّ ابن زياد قال له : « إصعد القصر والعن الكذّاب بن الكذّاب ! ثمّ انزل حتى أرى فيك رأيي . فصعد القصر ، فلمّا اشرف على الناس قال : أيّها الناس ، أنا رسول الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله إليكم لتنصروه وتؤازروه على ابن مرجانة وابن سميّة الدعيّ ابن الدعيّ ، فأمر به عبيداللّه فأُلقي من فوق القصر إلى الأرض ، فتكسّرت عظامه وبقي به رمق ، فأتاه عبد الملك بن عمير اللخمي ( قاضي الكوفة وفقيهها ! ! ) فذبحه بمدية ، فلمّا عيب عليه قال : إني أردت أن أُريحه ! » ( انظر : إبصار العين : 93 ) . ( 2 ) تسلية المجالس ، 2 : 182 .